المصحف الإلكتروني الصوتي

استمع للقرآن الكريم بروايات متعددة

البحث في المنصة

معاينة الصورة

رتل القرآن ترتيلاً

استمع إلى سور القرآن الكريم كاملةً بصوت أشهر قراء العالم الإسلامي بتلاوة صافية وعالية الجودة MP3

مشغل التلاوات القرآنية
اختر سورة وقارئاً للبدء
فهرس السور الشريف
مقالات وفوائد قرآنية

الأذكارُ والأدعيةُ المُتَعَلِّقةُ بالنِّكاحِ والمَولودِ والذُّرِّيَّةِ

الفَصلُ الأوَّلُ: الأذكارُ والأدعيةُ المُتَعَلِّقةُ بالنِّكاحِ

أوَّلًا: خُطبةُ الحاجةِ عِندَ عَقدِ النِّكاحِ

إنَّ الحَمدَ للهِ، نَستَعينُه ونَستَغفِرُه، ونَعوذُ به مِن شُرورِ أنفُسِنا، مَن يَهدِ اللهُ فلا مُضِلَّ لَه، ومَن يُضلِلْ فلا هاديَ لَه، وأشهَدُ أنْ لا إلَهَ إلَّا اللهُ، وأشهَدُ أنَّ مُحَمَّدًا عَبدُه ورَسولُه، يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُواْ رَبَّكُمُ ٱلَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفۡسٖ وَٰحِدَةٖ وَخَلَقَ مِنۡهَا زَوۡجَهَا وَبَثَّ مِنۡهُمَا رِجَالٗا كَثِيرٗا وَنِسَآءٗۚ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ ٱلَّذِي تَسَآءَلُونَ بِهِۦ وَٱلۡأَرۡحَامَۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَيۡكُمۡ رَقِيبٗا [النساء: 1]، يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱتَّقُواْ ٱللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِۦ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسۡلِمُونَ [آل عمران: 102]، يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَقُولُواْ قَوۡلٗا سَدِيدٗا ۞ يُصۡلِحۡ لَكُمۡ أَعۡمَٰلَكُمۡ وَيَغۡفِرۡ لَكُمۡ ذُنُوبَكُمۡۗ وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ فَقَدۡ فَازَ فَوۡزًا عَظِيمًا [الأحزاب: 70 - 71].

فعَن عَبدِ اللهِ بنِ مَسعودٍ رَضيَ اللهُ عنه، قال: ((عَلَّمَنا رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم خُطبةَ الحاجةِ  : إنَّ الحَمدَ للهِ، نَستَعينُه ونَستَغفِرُه، ونَعوذُ به مِن شُرورِ أنفُسِنا...))  .

وقد وقَعَ في بَعضِ طُرُقِ الحَديثِ: (قال شُعبةُ: قُلتُ لأبي إسحاقَ: هذه في خُطبةِ النِّكاحِ أو في غَيرِها؟ قال: في كُلِّ حاجةٍ   .

ثانيًا: الدُّعاءُ للزَّوجَينِ

1- بارَكَ اللهُ لك

فعَن أنَسٍ رَضيَ اللهُ عنه ((أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم رَأى على عَبدِ الرَّحمَنِ بنِ عَوفٍ أثَرَ صُفرةٍ، قال: ما هذا؟ قال: إنِّي تَزَوَّجتُ امرَأةً على وزنِ نَواةٍ مِن ذَهَبٍ، قال: بارَكَ اللهُ لَكَ، أولِمْ ولَو بشاةٍ))  .

وعنه رَضيَ اللهُ عنه، قال: ((بُنيَ على النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بزَينَبَ ابنةِ جَحشٍ بخُبزٍ ولَحمٍ، فأرسَلتُ على الطَّعامِ داعيًا، فيَجيءُ قَومٌ فيَأكُلونَ ويَخرُجونَ، ثُمَّ يَجيءُ قَومٌ فيَأكُلونَ ويَخرُجونَ، فدَعَوتُ حَتَّى ما أجِدُ أحَدًا أدعو، فقُلتُ: يا نَبيَّ اللهِ، ما أجِدُ أحَدًا أدعوه، قال: ارفَعوا طَعامَكُم، وبَقيَ ثَلاثةُ رَهطٍ يَتَحَدَّثونَ في البَيتِ، فخَرَجَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فانطَلَقَ إلى حُجرةِ عائِشةَ، فقال: السَّلامُ عليكُم أهلَ البَيتِ ورَحمةُ اللهِ، فقالت: وعليكَ السَّلامُ ورَحمةُ اللهِ، كَيفَ وجَدتَ أهلَكَ، بارَكَ اللهُ لَكَ، فتَقَرَّى حُجَرَ نِسائِه كُلِّهنَّ، يَقولُ لَهنَّ كما يَقولُ لعائِشةَ، ويَقُلنَ له كما قالت عائِشةُ...))  .

2- بارَكَ اللهُ لَكَ، وبارَكَ عليكَ، وجَمَعَ بَينَكُما في خَيرٍ

فعَن أبي هُرَيرةَ رَضيَ اللهُ عنه ((أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم كان إذا رَفَّأ  الإنسانَ إذا تَزَوَّجَ، قال: بارَكَ اللهُ لَكَ، وبارَكَ عليكَ، وجَمَعَ بَينَكُما في خَيرٍ))  .

3- اللَّهُمَّ بارِكْ فيهما، وبارِكْ عليهما، وبارِكْ لَهما في نَسلِهما

فعَنِ ابنِ بُرَيدةَ، عَن أبيه رَضيَ اللهُ عنه: ((أنَّ نَفَرًا مِنَ الأنصارِ قالوا لعَليٍّ: عِندَكَ فاطِمةُ، فدَخَلَ على النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فسَلَّمَ عليه، فقال: ما حاجةُ ابنِ أبي طالِبٍ؟ قال: ذَكَرتُ فاطِمةَ بنتَ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، قال: مَرحَبًا وأهلًا، لَم يَزِدْهُ عليها، فخَرَجَ إلى الرَّهطِ مِنَ الأنصارِ يَنتَظِرونَه، فقالوا: ما وراءَكَ؟ قال: ما أدري، غَيرَ أنَّه قال لي: مَرحَبًا وأهلًا، قالوا: يَكفيكَ مِن رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إحداهُما، قد أعطاكَ الأهلَ، وأعطاكَ الرُّحْبَ! فلَمَّا كان بَعدَ ذلك بَعدَما زَوَّجَه قال: يا عَليُّ، إنَّه لا بُدَّ للعُرسِ مِن وليمةٍ. قال سَعدٌ: عِندي كَبشٌ، وجَمَعَ له رَهطٌ مِنَ الأنصارِ آصُعًا  مِن ذُرةٍ، فلَمَّا كان لَيلةُ البِناءِ قال: يا عَليُّ، لا تُحدِثْ شَيئًا حَتَّى تَلقاني، فدَعا النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بماءٍ فتَوضَّأ منه، ثُمَّ أفرَغَه على عَليٍّ، فقال: اللَّهُمَّ بارِكْ فيهما، وبارِكْ عليهما، وبارِكْ لَهما في نَسلِهما))  .

وفي رِوايةٍ: ((اللَّهُمَّ بارِكْ فيهما، وبارِكْ لَهما في بنائِهما )  .

فائدَتانِ:

1- تَحصُلُ التَّهنِئةُ والدُّعاءُ للزَّوجَينِ بأيِّ كَلِماتٍ يُؤَدَّى بها الغَرَضُ، وإن كان التَّقَيُّدُ بما ورَدَ عن النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أَولى وأكمَلَ.

فعَن عائِشةَ رَضيَ اللهُ عنها، قالت: ((تَزَوَّجَني النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فأتَتْني أُمِّي فأدخَلَتني الدَّارَ، فإذا نِسوةٌ مِنَ الأنصارِ في البَيتِ، فقُلنَ: على الخَيرِ والبَرَكةِ، وعلى خَيرِ طائِرٍ )  .

وعَنها رَضيَ اللهُ عنها، قالت: ((كانَت عِندَنا يَتيمةٌ مِنَ الأنصارِ، فزَوَّجْناها رَجُلًا مِنَ الأنصارِ، فكُنتُ فيمَن أهداها إلى زَوجِها، فقال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: يا عائِشةُ، الأنصارُ أُناسٌ فيهم غَزَلٌ، فما قُلتِ؟ قالت: دَعَوْنا بالبَرَكةِ...))  .

2- حديث: ((اللَّهُمَّ صُبَّ عليهما الخيرَ صَبًّا، ولا تجعَلْ عَيْشَهما كَدًّا كَدًّا))، لا يصحُّ  .

ثالثًا: ما يَدعو به إذا تَزَوَّجَ

1- اللَّهُمَّ إنِّي أسألُكَ خَيرَها وخَيرَ ما جَبَلْتَها عليه، وأعوذُ بكَ مِن شَرِّها ومِن شَرِّ ما جَبَلتَها عليه. أو: اللَّهُمَّ إنِّي أسألُكَ خَيرَها وخَيرَ ما جُبِلَت عليه، وأعوذُ بكَ مِن شَرِّها وشَرِّ ما جُبِلَت عليه

فعَن عَمرِو بنِ شُعَيبٍ، عَن أبيه، عَن جَدِّه رَضيَ اللهُ عنه، عَنِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، قال: ((إذا تَزَوَّجَ أحَدُكُمُ امرَأةً أوِ اشتَرى خادِمًا، فلْيَقُلْ: اللَّهُمَّ إنِّي أسألُكَ خَيرَها وخَيرَ ما جَبَلتَها عليه...))  .

وفي رِوايةٍ: ((إذا أفادَ أحَدُكُمُ الجاريةَ أوِ المَرأةَ أوِ الدَّابَّةَ، فليَأخُذْ بناصيَتِها، ولْيَدْعُ بالبَرَكةِ، ولْيَقُلْ: اللَّهُمَّ إنِّي أسألُكَ خَيرَها وخَيرَ ما جُبِلَت عليه، وأعوذُ بكَ مِن شَرِّها وشَرِّ ما جُبِلَت عليه، وإن كان بَعيرًا فليَأخُذْ بذِروةِ سَنامِه))  .

2- اللَّهُمَّ بارِكْ لي في أهلي، وبارِكْ لَهم فيَّ، اللَّهُمَّ ارزُقْني منهم، وارزُقْهُم مِنِّي، اللَّهُمَّ اجمَعْ بَيْنَنا ما جَمَعتَ بخَيرٍ، وفَرِّقْ بَينَنا إذا فرَّقتَ إلى خَيرٍ

فعَنِ الأعمَشِ، عَن أبي وائِلٍ، قال: (جاءَ رجُلٌ مِن بَجيلةَ إلى عَبدِ اللهِ، فقال: إنِّي قد تَزَوَّجتُ جاريةً بِكرًا، وإنِّي قد خَشيتُ أن تَفرَكَني  ، فقال عَبدُ اللهِ: إنَّ الإلْفَ مِنَ اللهِ، وإنَّ الفِركَ مِنَ الشَّيطانِ؛ ليُكَرِّهَ إليه ما أحَلَّ اللهُ لَه، فإذا أُدخِلَت عليكَ فمُرْها فلْتُصَلِّ خَلفَكَ رَكعَتَينِ. قال الأعمَشُ: فذَكَرتُه لإبراهيمَ، فقال: قال عَبدُ اللهِ أي ابنُ مَسعودٍ: وقُل: اللَّهُمَّ بارِكْ لي في أهلي، وبارِكْ لَهم فيَّ، اللَّهُمَّ ارزُقْني منهم، وارزُقْهُم مِنِّي، اللَّهُمَّ اجمَعْ بَيْنَنا ما جَمَعتَ بخَيرٍ، وفَرِّقْ بَينَنا إذا فرَّقتَ إلى خَيرٍ)  .

رابعًا: الذِّكرُ عِندَ الجِماعِ

باسمِ اللهِ، اللَّهُمَّ جَنِّبْنا الشَّيطانَ، وجَنِّبِ الشَّيطانَ ما رَزَقتَنا

فعَنِ ابنِ عَبَّاسٍ رَضيَ اللهُ عنهما، قال: قال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: ((لَو أنَّ أحَدَهم إذا أرادَ أن يَأتيَ أهلَه قال: باسمِ اللهِ، اللَّهُمَّ جَنِّبْنا الشَّيطانَ، وجَنِّبِ الشَّيطانَ ما رَزَقتَنا؛ فإنَّه إن يُقدَّرْ بَينَهما ولَدٌ في ذلك لَم يَضُرُّه شَيطانٌ أبَدًا))  .

الفصل الثاني: الأذكار والأدعية المتعلقة بالمولود والذرية

أوَّلًا: الدُّعاءُ للمَولودِ بالبَرَكةِ

فعَن عائِشةَ رَضيَ اللهُ عنها: ((أنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم كان يُؤتى بالصِّبيانِ فيُبَرِّكُ عليهم  ويُحَنِّكُهم )  .

ثانيًا: ما يُدعى به للذُّرِّيَّةِ

1- رَبَّنَا وَٱجۡعَلۡنَا مُسۡلِمَيۡنِ لَكَ وَمِن ذُرِّيَّتِنَآ أُمَّةٗ مُّسۡلِمَةٗ لَّكَ [البقرة: 128].

2- رَبِّ هَبۡ لِي مِن لَّدُنكَ ذُرِّيَّةٗ طَيِّبَةًۖ إِنَّكَ سَمِيعُ ٱلدُّعَآءِ [آل عمران: 38].

3- رَبِّ ٱجۡعَلۡنِي مُقِيمَ ٱلصَّلَوٰةِ وَمِن ذُرِّيَّتِيۚ رَبَّنَا وَتَقَبَّلۡ دُعَآءِ [إبراهيم: 40].

4- رَبَّنَا هَبۡ لَنَا مِنۡ أَزۡوَٰجِنَا وَذُرِّيَّـٰتِنَا قُرَّةَ أَعۡيُنٖ وَٱجۡعَلۡنَا لِلۡمُتَّقِينَ إِمَامًا [الفرقان: 74].

5- رَبِّ أَوۡزِعۡنِيٓ أَنۡ أَشۡكُرَ نِعۡمَتَكَ ٱلَّتِيٓ أَنۡعَمۡتَ عَلَيَّ وَعَلَىٰ وَٰلِدَيَّ وَأَنۡ أَعۡمَلَ صَٰلِحٗا تَرۡضَىٰهُ وَأَصۡلِحۡ لِي فِي ذُرِّيَّتِيٓۖ إِنِّي تُبۡتُ إِلَيۡكَ وَإِنِّي مِنَ ٱلۡمُسۡلِمِينَ [الأحقاف: 15].

فائدةٌ: الأذانُ والإقامةُ في أذُنِ المولودِ

ورَدَ في الأذانِ والإقامةِ في أُذُنِ المَولودِ أحاديثُ، بَيْدَ أنَّها لا تَصِحُّ؛ منها:

1- عَن أبي رافِعٍ رَضيَ اللهُ عنه، قال: ((رَأيتُ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أذَّنَ في أُذُنِ الحَسَنِ بنِ عَليٍّ حينَ ولَدَتهُ فاطِمةُ بالصَّلاةِ))  .

2- وعَنِ الحُسَينِ بنِ عَليٍّ رَضيَ اللهُ عنهما، عَنِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، قال: ((مَن وُلِدَ له مَولودٌ فأذَّنَ في أُذُنِه اليُمنى، وأقامَ في أُذُنِه اليُسرى، رُفِعَت عنه أُمُّ الصِّبيانِ))  .

3- وعَنِ ابنِ عَبَّاسٍ رَضيَ اللهُ عنهما، ((أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أذَّنَ في أُذُنِ الحَسَنِ بنِ عَليٍّ يَومَ وُلِدَ، وأقامَ في أُذُنِه اليُسرى))  .

4- وعَنه رَضيَ اللهُ عنه، قال: حَدَّثَتْني أُمُّ الفَضلِ بنتُ الحارِثِ الهِلاليَّةُ، قالت: ((مَرَرتُ بالنَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وهو جالِسٌ بالحِجرِ، فقال: يا أُمَّ الفَضلِ، قُلتُ: لَبَّيكَ يا رَسولَ اللهِ، قال: إنَّكِ حامِلٌ بغُلامٍ، قُلتُ: يا رَسولَ اللهِ، وكَيفَ، وقد تَحالَفَت قُرَيشٌ أن لا يَأتوا النِّساءَ؟ قال: هو ما أقولُ لَكِ، فإذا وضَعتيه فأتيني به، قالت: فلَمَّا وضَعتُه أتَيتُ به النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فأذَّنَ في أُذُنِه اليُمنى، وأقامَ في أُذُنِه اليُسرى، وألبَأهُ  مِن ريقِه...))  .